الموسيقى هي أنقى أشكال الشعور؛ ففي نغمةٍ نجد الحب، وفي إيقاعٍ آخر الأمل. وهنا تظهر إذاعة سولكونكسيون لتعيد إحياء هذا العمق العاطفي وتقدّم تجربة رقمية فريدة تنقل جوهر “السول” إلى عصرنا الحديث.
من الفانك إلى الإيقاعات الرقيقة لموسيقى الآر آند بي، ومن أناقة الجاز إلى دفء النيو سول، تشكّل سولكونكسيون أكثر من مجرد محطة إذاعية — إنها رابطة روحية عالمية.
كما يوحي اسمها، ترى سولكونكسيون الموسيقى وسيلةً للاتصال الإنساني. نشأت في المملكة المتحدة قبل أن تتحول إلى شبكة بث عالمية بالكامل، وتبث بشعارها المعروف: "الموسيقى التي تتحدث إلى روحك".
تمزج بين عمق السول والعاطفة في الفانك وإيقاعات الآر آند بي الحديثة لتلامس المشاعر عبر الألحان. فكل مقطوعة هي حوار صامت بين الموسيقى والمستمع — تجمع بين الحنين والابتكار.
لم تُولد سولكونكسيون كمشروع تجاري، بل كحلم مشترك لمجموعة من عشّاق الموسيقى.
أسّسها دي جيهات ومنتجون وجامعو أسطوانات تأثروا بالثقافة الموسيقية الإفريقية الأمريكية في السبعينيات والثمانينيات.
كانت البداية على شكل بودكاست صغير لبث جلسات الفينيل في المملكة المتحدة، لكن النجاح الجماهيري الواسع حوّلها إلى محطة إذاعية رقمية متكاملة.
شعارها منذ البداية بسيط لكنه عميق: الموسيقى الحقيقية تبقى، أما الموضات فتمرّ. ولهذا السبب اختارت سولكونكسيون الأصالة بدلاً من الشهرة.
تعمل سولكونكسيون عبر الإنترنت بالكامل:
التردد: لا تبث عبر الموجات الأرضية؛ بل من خلال البث المباشر على الويب والتطبيقات.
نطاق البث: عالمي؛ تصل إلى آسيا وأوروبا وإفريقيا والأمريكيتين دون انقطاع.
لغة البث: الإنجليزية، لكن لغة الموسيقى تتخطى الكلمات.
جودة الصوت: ٣٢٠ كيلوبت في الثانية بصوت ستيريو نقي يضمن تجربة سمعية راقية.
إنها ليست مجرد محطة إذاعية، بل منصة رقمية متكاملة تحتوي على بث مباشر، عروض دي جي حيّة، وبرامج بودكاست وأرشيف موسيقي.
لا تقتصر سولكونكسيون على نوع موسيقي واحد، بل تنسج خيوطها بين أربع مدارس: الفانك، السول، الآر آند بي، والجاز.
من برامجها المميزة:
ساعة كلاسيكيات السول: تعرض أعمال مارفن غاي، أريثا فرانكلين، وكورتيس ماي فيلد.
ليالي النيو سول: أمسية تضم أصواتاً روحية مثل إيريكا بادو وجيل سكوت ودي أنجلو.
تجربة الفانك: طاقة لا تنضب مع فرق مثل برلمان وبروذرز جونسون وبرنس.
ركن الجاز الهادئ: عرض أسبوعي يوم الأحد يقدم ٩٠ دقيقة من ألحان الساكسفون والبوق الهادئة.
بهذا التنوع، لا تلامس الإذاعة الأذن فقط، بل تمسّ القلب والروح معاً.
سرّ نجاح سولكونكسيون لا يكمن في التقنية فقط، بل في من يقفون خلف الميكروفون:
الدي جي جازي بول: يقدّم برامج صباحية نابضة بالحياة تجمع بين الفانك والسول.
ليزا مونرو: صوت ليالي "سول بعد الغروب" الرومانسي، بأسلوبها الدافئ والهادئ.
توني ووكر: المبدع وراء برنامج "جلسات الإيقاع الأزرق" الذي يجمع الجاز والآر آند بي.
كل واحد منهم ينقل إلى المستمع شغفه الشخصي ليصنع تجربة لا تُنسى، تجعل الإذاعة أقرب إلى مجتمعٍ نابضٍ بالحياة.
رغم طابعها الرقمي، تحتفظ سولكونكسيون بروح اللقاء الواقعي.
تنظم سنوياً فعالية "سولكونكسيون لايف سيشنز" في مدن مثل لندن ومانشستر، حيث تُقام حفلات دي جي مباشرة أمام الجمهور.
كما تشمل فعالياتها:
جمعة الفانك الرقمية: أمسية أسبوعية يشارك فيها مستمعون من مختلف الدول عبر الإنترنت.
حدث "روح للأمل": تبرعات لدعم أبحاث السرطان ومنح للموسيقيين الشباب.
بهذه الأنشطة، تتحول الموسيقى إلى جسر للتعاون والعطاء الإنساني.
تستخدم سولكونكسيون الموسيقى كقوة للتغيير الاجتماعي.
فبدلاً من الحملات الإعلانية، تطلق مبادرات شهرية بعنوان "روح لها هدف" تركز على قضايا بيئية وثقافية، مثل:
"إيقاع نظيف لكوكب نظيف": لرفع الوعي البيئي.
"أصوات التغيير": برامج خاصة تُكرم الفنانين الأفارقة الأمريكيين وتراثهم الموسيقي.
بهذا، تصبح المحطة منبراً ينشر الإلهام والمعرفة لا مجرد ألحان.
يمكن الاستماع إلى الإذاعة عبر موقعها الرسمي soulconnexionradio.com،
كما تتوافر على تطبيقات عالمية مثل TuneIn وRadio Garden وغيرها.
وتتيح تطبيقاتها للمتابعين حفظ برامجهم المفضلة والمشاركة في العروض الحيّة والتعرف على تفاصيل الأغاني أثناء بثها.
تجعل هذه التفاعلية تجربة الإذاعة أكثر قرباً وإنسانية.
بث مستقل تماماً وخالٍ من الإعلانات التجارية.
تحديث أسبوعي لقوائم الأغاني وفقاً لاختيارات المستمعين من مختلف الدول.
جميع البرامج تُقدَّم مباشرة؛ والتسجيلات المسبقة محدودة للغاية.
ركن "فنان الشهر" على الموقع يمنح الفنانين المستقلين فرصة عرض أعمالهم مجاناً.
كل هذا يجعل سولكونكسيون نموذجاً للأصالة في عصر الموسيقى الرقمية.
تحمل سولكونكسيون اسمها كفلسفة قبل أن تكون علامة؛ فالموسيقى جسرٌ بين الأرواح.
هنا تمتزج طاقة الفانك وعمق السول ورقة الجاز ودفء الآر آند بي في تجربة واحدة.
كل بث هو قصة، وكل نغمة هي صدى يمتد من الماضي إلى الحاضر.
إنها ليست مجرد محطة إذاعية، بل ولادة جديدة للإحساس والموسيقى والثقافة.
فأينما كنت، ستشعر بتلك الصلة غير المرئية — لأن الموسيقى لا تعرف حدوداً، بل تعرف الروح فقط.