في الجنوب الفرنسي، على شواطئ البحر الأبيض المتوسط،
حيث تمتزج الشمس بالإيقاع وتلتقي الأرواح بالموسيقى،
تنبض من قلب مارسيليا محطةٌ فريدة تحمل اسم راديو ستار فانكي كوليكتور.
إنها ليست مجرد إذاعة، بل مختبر موسيقي يُعيد إحياء روح السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات
من خلال مزيجٍ متقن من الفانك والسول والغروف والديسكو.
كل بثٍّ منها رحلةٌ إلى أضواء المسرح القديمة وحلبات الرقص الذهبية.
تُعد راديو ستار فانكي كوليكتور الامتداد الرقمي المتخصص لإذاعة راديو ستار مارسيليا الشهيرة.
تأسست المحطة الأم عام 1982 كقناة موسيقية مستقلة،
وسرعان ما أصبحت من أبرز ترددات منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ومع التحول الرقمي في الألفية الجديدة،
أطلقت المؤسسة قناة جديدة تحت اسم فانكي كوليكتور
لتكرّس نفسها لحفظ تراث الفانك والسول ونقله إلى الأجيال الجديدة.
واليوم، لم تعد هذه الإذاعة محلية فحسب،
بل تُسمَع في أوروبا وأمريكا اللاتينية وحتى في اليابان،
حيث يجد عشاق الغروف فيها وطنهم الصوتي.
تبدأ حكاية فانكي كوليكتور في أواخر الثمانينيات وبدايات التسعينيات،
حين كانت مارسيليا بوتقةً ثقافية نابضة بالحياة،
تلتقي فيها الجاليات الإفريقية والعربية والأوروبية،
فتنشأ منها موسيقى تعبّر عن التنوع والحرية.
في هذا المناخ اكتشفت راديو ستار سحر الفانك والغروف،
وبدأت بجمع أرشيفٍ واسعٍ من تسجيلات الديسكو الكلاسيكي وأسطوانات السول.
ثم وُلد المشروع الرقمي في العقد الثاني من الألفية،
ليحمل روح مارسيليا المحلية إلى أسماع العالم كله.
تعمل فانكي كوليكتور بالكامل عبر الإنترنت دون ترددٍ أرضي ثابت،
من خلال منصات مثل Radioline وTuneIn وتطبيقات الهواتف المحمولة.
ويقع مركزها التقني في استوديو راديو ستار الرئيسي
بشارع الجمهورية رقم 15 في مارسيليا،
حيث يُعاد ترميم كل مقطعٍ موسيقي رقمياً
مع الحفاظ على دفء الصوت التناظري وجودة بثٍّ تصل إلى 320 كيلوبت في الثانية.
سواء كنت في باريس أو القاهرة،
تسمع الإيقاع نفسه والنغمة ذاتها بصفاءٍ تام.
الخصائص:
جودة البث: 320 كيلوبت/ثانية، صوت ستيريو.
المنصات الداعمة: Radioline، TuneIn، Deezer، وتطبيقات آندرويد وآي أو إس.
لغة البث: فرنسية بتقديمٍ بسيط، وموسيقى عالمية تخاطب الجميع بلا كلمات.
تُعد البرامج بمفهوم “المجموعة الموسيقية”،
حيث يُخصَّص كل برنامجٍ لفترةٍ أو نوعٍ محدد من الفانك.
من أبرزها:
إرث الفانك: تسجيلات السبعينيات الكلاسيكية من جيمس براون إلى ذا كومودورز.
نهضة الديسكو: إحياء لروح النوادي الشهيرة مثل ستوديو 54.
اتصال السول: حلقات مكرّسة لأساطير مثل مارفن غاي وأريثا فرانكلين وآل غرين.
العلاقة الفانكية الفرنسية: عرضٌ لأندر الإنتاجات المحلية من الفانك والغروف الفرنسي.
غروف الجامعين: عروض حيّة، ريمكسات نادرة، وتسجيلات أرشيفية قيّمة.
ولا يقتصر الأمر على الماضي؛
فالإذاعة تُبرز أيضاً الأصوات الصاعدة في مشهد “الفانك الحديث” و“الغروف الجديد” في أوروبا.
وراء كل نجاحٍ طاقمٌ يحمل الشغف،
وفريق فانكي كوليكتور يجمع بين الخبرة والحضور الفني:
دي جي فيليب ستار: من مؤسسي القناة، لا يزال يستخدم أرشيفه الفينيل الأصلي من الثمانينيات.
ليدي كلوي: صوت برنامج نهضة الديسكو وحاملة راية النساء في ساحة منسقي الموسيقى بفرنسا.
دي جي راف فانك: رمز الحياة الليلية في مارسيليا، يمزج الفانك بإيقاعات الهاوس المعاصرة.
هم لا يكتفون بالعزف، بل يرْوون القصص ويصنعون الذاكرة،
ولهذا يصفهم المستمعون بأنهم “أصدقاء يشاركوننا الإحساس لا مجرد مذيعين.”
تُعد الإذاعة محوراً رئيسياً في المشهد الفانكي الفرنسي،
فهي راعٍ لسلسلة حفلات ليالي فانكي ستار
التي تُقام سنوياً في مدن مثل مارسيليا ونيس ومونبلييه.
كما ينظم مهرجان عطلة نهاية الأسبوع الفانكية في مارسيليا،
الذي يجمع بين عروض الدي جي وسوق الأسطوانات ومسابقات رقص الفانك،
ليتحول إلى تقليدٍ موسمي يعكس هوية المدينة الإيقاعية.
وعبر منصتها الإلكترونية نادي عشاق الفانك،
يشارك الجمهور في التصويت الأسبوعي على الأغاني المفضلة،
لتُدرج في قائمة أفضل إيقاعات الغروف.
تستخدم فانكي كوليكتور الوسائط الرقمية كفضاءٍ ثقافي لا كوسيلةٍ للبث فقط.
فمن خلال موقعها الرسمي يمكن للمستمعين:
متابعة البث المباشر.
الاستماع إلى البرامج السابقة.
تحميل مجموعات منسقي الموسيقى.
الوصول إلى قوائم التشغيل الأسبوعية.
وتشجع عبر الوسم #فانكي_كوليكتور_مباشر مشاركة الجمهور
بصورهم ومقاطعهم،
لتصبح التجربة تفاعلية ومجتمعية في آنٍ واحد.
تحافظ على إرث الفانك والسول الفرنسي والعالمي.
تقدم برامج ذات قيمة أرشيفية وثقافية عالية.
تدعم النساء والفنانين المستقلين في ساحة الموسيقى.
تبث بجودة صوتٍ مذهلة وبيئةٍ موسيقية غامرة.
تمزج بين الحنين إلى الماضي وروح العصر الحديث.
إن راديو ستار فانكي كوليكتور لا تجمع محبي الفانك في فرنسا فحسب،
بل توحد قلوب المستمعين حول العالم على نغمةٍ واحدة.
في كل بثٍّ يلتقي دفء الأمس بإيقاع اليوم،
وفي كل مقطعٍ تتجدد الحياة على حلبة الرقص.
من شواطئ مارسيليا تهب نسمات الغروف
لتصل إلى أقصى بقاع الأرض،
تحمل رسالة واحدة:
“الفانك لا يموت، بل يولد من جديد مع كل رقصة.”